ابن ملقن
249
طبقات الأولياء
أحد المشايخ ، سكن بغداد ، ومات بها . صحب أبا سعيد الخراز وغيره من القدماء . وكان عالما بالأصول ، وله مصنفات في التصوف وكلام رائق . أخذ عنه جعفر الخلدى وغيره . مات قبل الثلاثمائة بمكة . قاله السلمى « 1 » . وصحح الخطيب أنه توفى ببغداد سنة إحدى وتسعين . من كلامه : ثلاثة أشياء من صفات الأولياء : الرجوع إلى اللّه في كل شيء ، والفقر إلى اللّه في كل شيء ، والثقة باللّه في كل شيء . وقال : المروءة التغافل عن زلل الإخوان « 2 » . وقيل : إنه دخل أصفهان فصحبه حدث ، وكان والده يمنعه من صحبته ، فمرض الصبى ، فدخل عليه عمرو مع قوّال ، فنظر الحدث إلى عمرو وقال : قل له يقول شيئا . فقال : ما لي مرضت فلم يعدنى عائد * منكم ويمرض عبدكم فأعود فتمطى الحديث على فراشه وقعد وقال للقوال : زدني بحبك للّه . فقال : وأشد من مرضى علىّ صدودكم * وصدود عبدكم علىّ شديد أقسمت لا علق الفؤاد بغيركم * ولكم علىّ بما أقول عهود
--> - نتائج الأفكار القدسية 1 / 157 ، المنتظم 13 / 97 - 98 ، صفة الصفوة 2 / 248 ، هدية العارفين 803 ، النجوم الزاهرة 3 / 180 ، تاريخ أصبهان 2 / 33 ) . ( 1 ) ذكر السلمى في الطبقات ( ص 201 ) وقال أنه مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ويقال : سبع وتسعين ، والأول أصح . ولا أعلم إذا كان السلمى ذكر ذلك في كتاب « تاريخ الصوفية » ، أم هو وهم من ابن الملقن . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 202 ) .